أبي مدين بن أحمد بن محمد الفاسي

102

مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار

نفسها « 1 » ) وهي بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي

--> ( 1 ) قوله : « . . . خطب إلى خديجة نفسها » هذا قول الإمام / ابن فارس . وهناك أقوال أخرى منها : الأول : قال ابن إسحاق : « وكانت خديجة امرأة حازمة شريفة لبيبة ، مع ما أراد الله بها من كرامته ، فلما أخبرها « ميسرة » بما أخبرها به بعثت إلى رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم فقالت له - فيما يزعمون - يا ابن عم ، إني قد رغبت فيك لقرابتك وسطتك في قومك ، وأمانتك ، وحسن خلقك ، وصدق حديثك ، ثم عرضت عليه نفسها ، وكانت خديجة يومئذ أوسط نساء قريش نسبا ، وأعظمهن شرفا وأكثرهن مالا . . . إلخ » اه / السيرة النبوية لابن هشام . وانظر : دلائل النبوة للإمام / البيهقي 2 / 67 وفيها « . . . حتى رغبت خديجة في نكاحه » . الثاني : أخرج ابن سعد في الطبقات الكبرى 1 / 131 - 132 - ذكر تزويج رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم خديجة رضي الله عنها بلفظ : « عن أم سعد بنت سعد بن الربيع عن « نفيسة بنت منبه » قالت : كانت خديجة . . . امرأة حازمة جلدة شريفة . . . وكل قومها كان حريصا على نكاحها ، لو قدر على ذلك ، قد طلبوها وبذلوا لها الأموال ، فأرسلتني دسيسا إلى محمد صلى اللّه عليه وسلّم بعد أن رجع في عيرها من الشام ، فقلت : يا محمد ما يمنعك أن تزوج ؟ ! فقال : ما بيدي ما أتزوج به . قلت : فإن كفيت ذلك ودعيت إلى الجمال والمال والشرف والكفاءة . قال : فمن هي ؟ . قلت : خديجة . قال : وكيف لي بذلك ؟ قالت : قلت : عليّ . قال : فأنا أفعل ، فذهبت فأخبرتها ، فأرسلت إليه أن ائت ساعة كذا وكذا ، وأرسلت لعمها « عمرو بن أسد » ليزوجها فحضر ، ودخل رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم في عمومته ، فزوجه أحدهم . فقال عمرو . . . : هذا الفحل لا يقرع أنفه ، وتزوجها رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم وهو ابن خمس وعشرين سنة » اه : الطبقات لابن سعد . الثالث : وأخرج ابن سعد أيضا 1 / 132 : « أخبرنا معتمر بن سليمان ، قال : سمعت أبي يذكر أن أبا مجلز حدث أن خديجة قالت لأختها : انطلقي فاذكرينى له ؛ أو كما قالت ، وأن أختها جاءت فأجابها بما شاء الله وأنهم تواطئوا على أن يتزوجها رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم » اه / الطبقات . الرابع : قال الإمام / السهيلي في « الروض الأنف 1 / 214 » : « وذكر الزهري في سيرته . . . أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم قال لشريكه الذي كان يتاجر معه في مال خديجة : هلم فلنتحدث عند خديجة ؟ وكانت تكرمهما وتتحفهما ، فلما قاما من عندها جاءت مستنشئة - كاهنة - . . . فقالت له : جئت خاطبا يا محمد ؟ فقال : كلا . فقالت : ولم ؟ ! فوالله ما في قريش امرأة - وإن كانت خديجة - إلا تراك كفئا لها . فرجع رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم خاطبا لخديجة مستحييا منها . . . » اه / الروض الأنف .